الشيخ محمد تقي الآملي
53
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
صريحا في رسالة الشيخ الأكبر ( قده ) وحكى الإجماع عليه عن المدارك والحدائق لصحيح الحلبي قال سئلت الصادق عليه السّلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، قال عليه السّلام عليه الخمس . ( الثالثة ) وقع الخلاف في اعتبار النصاب في العنبر وفي مقداره على أقوال ، فعن النهاية والسرائر عدم النصاب فيه وحكى الميل إليه عن المدارك والحدائق واختياره عن الكفاية ، لإطلاق الصحيح المتقدم ، وعن عزية المفيد اعتبار نصاب المعدن فيه مطلقا فيعتبر بلوغه عشرين دينارا لأنه منه أو ملحق به ولا صالة البراءة في الناقص عنه ، واستظهر في الجواهر من الصحيح المتقدم اعتبار نصاب الغوص فيه مطلقا ، وذلك لوحدة السياق فيه وفي الغوص وذكر العنبر في رديف اللؤلؤ ، ولكنه ( قده ) قال لم أجد قائلا به ولا من نسب إليه ذلك عدا ظاهر كشف الغطاء بل صريحه وان قوى نصاب المعدن فيه ، وقد تنظر فيما استظهره في رسالة الخمس للشيخ الأكبر ، ووجهه ظاهر ، حيث إن وحدة السياق لا يكشف عن وحدة الحكم من جميع الوجوه خصوصا مع كون الجمع بين العنبر والغوص من كلام السائل . وعن الأكثرين التفصيل فيه بين ما إذا أخرج بالغوص فيجري عليه حكمه وبين ما إذا أخذ على وجه الماء فيجري عليه حكم المعدن وذلك لعموم أدلة الغوص في الأول والمعدن في الثاني ، ثم على القول بعدم اعتبار النصاب فيه أصلا فهل هو من المكاسب فيجب فيه الخمس بعد إخراج مؤنة السنة أو لا بل هو قسم أخر مما يجب فيه الخمس ولاستثني منه الا مؤنة إخراجه ، وجهان ، ولا يخفى أن أحوط الأقوال هو القول بعدم اعتبار النصاب فيه أصلا وعدم الحاقه بأرباح المكاسب أيضا لإطلاق الصحيح المتقدم ، ولا بأس به الا دعوى الإجماع على عدم وجوب الخمس في غير العناوين السبعة المشهورة ، وهو غير ثابت ، وقد عرفت ان الحصر في السبعة استقرائي .